Blog

تعليق على حكم إداري : قواعد رفع الدعوى القضائية من طرف شخص معنوي

تعليق على  حكم إداري : قواعد رفع الدعوى القضائية من طرف شخص معنوي

عــــــرض

تعليق على حكم صادر من المحكمة الإدارية بالبويرة بتاريخ 02/03/2015   يعالج  طبيعة الشخص المعنوي و أهليته في التقاضي.الحكم  محل التعليق يثير مسألة طبيعة  مقاولة الأشغال و  البناء هل هي شخص معنوي و  لها أهلية التقاضي أم أن مسيرها هو المؤهل قانونا لرفع الدعوى القضائية.

الحــكــم

 

الــتعليـــق

السيدة أ.م. أنشأت نشاطا يخص إنجاز أشغال البناء  و سجلت في السجل التجاري تحت عنوان " قيد شخص طبيعي"

السيدة أ.م. كلفت من طرف بلدية سور الغزلان بانجاز أشغال تركيب التدفئة المركزية لمدرسة ابتدائية و عند الانتهاء من هذه الأشغال طلبت مستحقاتها إلا أن البلدية المتعاقدة امتنعت عن تسديديها لأسباب شتة أهمها عدم اعتماد الميزانية المخصصة لهذا المشروع من طرف المراقب المالي.

لاستفاء مستحقاتها رفعت السيدة أ.م.دعوى أمام المحكمة الإدارية بالبويرة التمست فيها إلزام البلدية بتسديد هذه المستحقات.

Continue reading

إنشاء صندوق النفقة

تضمنت الجريدة الرسمية رقم 01  المؤرخة في 04/01/2015  قانون إنشاء صندوق  النفقة  الذي سيكون له  دون شك أثر إيجابي على المعاناة التي تعيشه النساء المطلقات اللوات استفدن بحضانة ابنائهن القصر.

الجدير بالملاحظة أن  هذا القانون يطبق لا فقط على الأطفال  الذين اسندت حضانتهم للام بموجب حكم نهائي و لكن كذلك  في حالة ما قرر القاضي إسناد هؤلاء الاطفال لحضانة أمهم بصفة مؤقتة أي  أثناء دعوى الطلاق و قبل صدور حكم الطلاق. يتم دفع المستحقات المالية للمستفيد  بمجرد تعذر المدين أو امتناعه عن دفع النفقة المحكوم بها و هذا الامتناع يثبت عن طريق محضر يحرره محضر قضائي بطلب من الحاضنة أو المستفيد من النفقة.

للاسراع في إجراءات دفع المستحقات  للمستفيد منها فإن القانون الجديد أجاز  قاضي شؤون الأسرة البت في طلب الاستفادة بموجب أمر ولائي أي  بموجب قرار يتخذه القاضي في مكتبه دون استدعاء و حضور المدين و يجب  أن يصدر القاضي أمره في مدة لا تتجاوز 5 أيام  من تاريخ تقديم الطلب كما يجب على المصالح المختصة  الأمر بصرف المستحقات  المالية للمستفيد في أجل لا يتعدى 25 يوما.

قراءة نقدية لأحكام قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديدا( الجزء الثاني)

قراءة نقدية  لأحكام قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد

( الــــجـــــزء  الثاني )

المادة 151  - سماع الشهود

تنص المادة 151 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية أنه : " يحدد القاضي في الحكم الٱمر بسماع الشهود،الوقائع التي يسمعون حولها،و يوم و ساعة الجلسة المحددة لذلك،مع مراعاة الظروف الخاصة بكل قضية. و يتضمن هذا الحكم دعوة الخصوم للحضور و إحضار شهودهم في اليوم و الساعة المحددين للجلسة ".

 المادة 151 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية تنص أن الوقائع و يوم و ساعة الجلسة تحدد بموجب " حكم " ، فهل يعني ذلك أن الأمر بسماع الشهود يجب أن يتم بموجب حكم كتابي و ليس بموجب أمر شفهي ؟ لا نعتقد ذلك لأن إجراء سماع الشهود باعتباره إجراء من إجراءات التحقيق يخضع لمقتضيات المادة 75 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية التي تجيز القاضي الأمر بها إما شفاهة و إما كتابة.هذا و أن النص باللغة الفرنسية استعمل كلمة décision  و ليس كلمة jugement  فالمصطلح الأول يشمل على حد سواء القرار المتخذ شفاهة أو كتابة.

 الملاحظة الثانية هي أن الصيغة التي حررت بها الفقرة الأولى من المادة 151 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية تختلف عن الصيغة التي حررت بها نفس المادة المترجمة إلى اللغة الفرنسية. و الاختلاف في الصيغة بالشكل الذي ورد في النصين ينتج عنه اختلاف في المعنى. النص الأصلي للفقرة الأولى من المادة 151 حرر في جملة فريدة فيما أن النص الفرنسي ورد في جملتين تفصل بينهما نقطة الشيء الذي يغير جذريا معنى النص.فقد يفهم من النص الأصلي أن القاضي يحدد في الحكم الٱمر بسماع الشهود الوقائع التي سيسمعون الشهود حولها و يوم و ساعة الجلسة المحددة لذلك. النص الفرنسي يشير في الجملة الأولى أن الحكم يحدد الوقائع التي سيسمعون الشهود حولها ثم في جملة ثانية ينص أن يوم و ساعة الجلسة التي سيتم فيها سماع الشهود يحدد من طرف القاضي حسب ظروف كل قضية.

 النص الأصلي يوحي بأن الحكم الٱمر بسماع الشهود يتضمن في نفس الوقت الوقائع التي سيسمعون الشهود حولها و ساعة و يوم الجلسة المحددة لذلك.و لكن تطبيق هذا النص بهذه الصيغة سيخلق إشكالا لأنه قد  تقع الحالة التي لا يمكن للطرف الذي يطلب سماع الشهود الحصول على أسماء و عناوين الأشخاص الذين يريد استدعائهم للإدلاء بشهادتهم ، أو كذلك في الحالة التي يأمر فيها القاضي بسماع الشهود من تلقاء نفسه. هنا تظهر فائدة الصيغة الفرنسية لنص المادة 151.النص الفرنسي يمكن القاضي من تحديد  ساعة و تاريخ سماع الشهود و كذا دعوة الخصوم للحضور و إحضار شهودهم ، في مرحلة لاحقة للحكم المتضمن الوقائع التي سيسمعون الشهود حولها.

 

Continue reading

قراءة نقدية لأحكام قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد ( الجزء الأول)

قراءة نقدية لأحكام قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد

( الــــجـــــزء الأول )

شهد النظام القضائي الجزائري إصلاحين جوهريين : الأول كرس مبدأ ازدواجية القضاء ، و قد وقع هذا التغيير بموجب دستور 1996 الذي أنشأ مجلسا للدولة كهيئة مقومة لأعمال الجهات القضائية الإدارية ، و أما الإصلاح الثاني فإنه وقع بموجب القانون رقم 08/09 المؤرخ في 25/02/2008 المتضمن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية.

إذا كان التخلي عن مبدأ وحدة القضاء و الرجوع إلى مبدأ ازدواجية الجهات القضائية لم يؤثر على الإجراءات المدنية ، فإن القانون الجديد المتضمن الإجراءات المدنية و الإدارية أدخل تعديلات جوهرية و ذات أهمية بمكان على كل جوانب الإجراءات. و من ميزات القانون الجديد أنه نزع الغموض الذي كان سائدا في بعض الإجراءات التي كان يتضمنها قانون الإجراءات المدنية القديم. و حرص المشرع على تدقيق إجراءات التداعي انعكس على حجم النصوص الواردة في القانون الجديد التي بلغت 799 مادة إذا نزعنا المواد االمخصصة للإجراءات المتبعة أمام الجهات القضائية الإدارية ، في حين أن قانون الإجراءات المدنية القديم لم يكن يتضمن سوى 479 مادة بما فيها المواد المخصصة للإجراءات أمام القضاء الإداري.

إلى جانب هذين الاصلاحين الهامين اللذان طرءا على النظام القضائي الجزائري ، فلقد صدرت قوانين أخرى لا تقل أهمية ، و نذكر منها القانون العضوي رقم 05-11 المؤرخ في 17/07/2005 المتعلق بالتنظيم القضائي ،و القانون العضوي رقم 04-11 المؤرخ في 06/09/2004 المتضمن القانون الأساسي للمجلس الأعلى للقضاء، و القانون العضوي رقم 11-12 بتاريخ 26/07/2011 المتعلق بصلاحيات المحكمة العليا و تنظيمها و سيرها.

قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد الذي هو موضوع هذه الدراسة و إن كان حقا قد نزع اللبس و الغموض عن بعض الإجراءات فإنه لم يخلو هو كذلك من بعض النقائص و الثغرات قد يكون لها تأثيرا على حسن سير الخصومات القضائية .إن هذا الفراغ ليس له مبرر خاصة و أن قانون الإجراءات المدنية و الإدارية صدر بعد تنصيب لجنة كلفت بإعداده مكونة من مختصين في القانون و كذا من قضاة سامين و بعد إثراء دام قرابة ثمانية سنوات. سنرى أن الإشكالات التي تثيرها بعض أحكام هذا القانون تستوجب تعديلات و تصحيحات في جوانب عدة.

دافع هذه الدراسة ليس فحص كل الأحكام ذات صلة بالإجراءات المدنية و لكن ستقتصر على معاينة الأخطاء و النقائص المتصلة بهذا القانون و صعوبات تطبيقه في أمل أن تعكف الجهات المختصة في معالجة هذه العيوب التي أظهرت الممارسة القضائية أثرها السلبي على حسن سير الخصومات القضائية.

سنتطرق للأحكام التي تثير إشكالات و صعوبات تطبيقية حسب ترتيب المواد في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ( ق.إ.م.إ.).

 

Continue reading

ﺁثار بطلان الإجراءات على الدعوى القضائية

 

ﺁثار بطلان الإجراءات على الدعوى القضائية

نظام البطلان في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية الجديد

 

       كثيرا ما  يخسر المتقاضي دعواه لأسباب شكلية و إذا كان بصفة عامة يجوز تصحيح الخطأ الشكلي المرتكب أثناء سير الخصومة ففي بعض الأحيان فإن هذا الخطأ قد يكلف المتقاضي ثمن باهض قد يصل إلى سقوط حقه نهائيا.فمثلا إذا رفع خاسر الدعوى استئناف أمام المجلس القضائي و أغفل الإشارة في عريضة استئنافه إلى بعض البيانات الجوهرية المقررة في المادة 540 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ( ق.إ.م.إ.) فإن استئنافه يكون غير مقبول شكلا الشيء الذي قد يترتب عليه حيازة الحكم المستأنف للطابع النهائي إذا افترضنا أن هذا الحكم قد سبق تبليغه و يكون أجل الاستئناف قد انقضى وقت صدور القرار القاضي بعدم القبول. 

        يتعلق الأمر هنا بمسألة بطلان الإجراءات في الدعاوى المطروحة أمام القاضي المدني و ﺁثارها على مصير هذه الدعاوى. 

       قانون الإجراءات المدنية والإدارية الجديد الصادر في سنة 2008 ميز بدقة شروط البطلان (الفقرة 1) وإجراءات الدفع بالبطلان (الفقرة2).

 

Continue reading

سلطة الشيء المقضي فيه في الجزائي على الجزائي

سلطة الشيء المقضي فيه في الجزائي على الجزائي

هل يجوز إدانة متهم ثانية لارتكابه أفعال سبق و أن أدين عليها بحكم سابق؟

المتهم الذي أدين لارتكابه فعل معاقب عليه جزائيا هل يجوز متابعته ثانية لارتكابه نفس الفعل ؟ هذه الفرضية تقع مثلا في حالة ما تعددت ضحايا نفس الفعل الجنائي و ارتكزت الإدانة على شكوى أحد هذه الضحايا ثم و بعد أن حكم على المتهم قامت ضحية أخرى تضررت من نفس الفعل بإيداع شكوى ضد نفس المتهم.الجواب يكون بالإيجاب في نظر قرار حديــث أصدرته المحكمة العـــليا بتاريخ 29/05/2014 تحــت رقم  561073 jpg .هل أن هذا القضاء للمحكمة العليا هو قضاء مطابق للقواعد التي تحكم هذه المسألة؟ يتعلق الأمر هنا بمبدأ سلطة أو حجية الشئ المقضي فيه و بالخصوص مبدأ سلطة الشئ المقضي فيه في الجزائي على الجزائي.

Continue reading

الأخطاء الطبية

الأخطاء الطبية : معالجتها قضائيا

تطرقت بعض وسائل الإعلام مؤخرا لإشكالية الأخطاء الطبية التي ترتكب في حق المرضى و كيفية معالجتها من الزاوية الادارية و القضائية. بعض المتدخلين في هذا النقاش لا سيما رجال القانون ركزوا في أغلبيتهم على ضعف أداء القضاة في إيجاد حل مرضي عند فصلهم في مثل هذه القضايا التي ترفع إليهم من طرف المتضررين من أخطاء طبية أثرت على صحة و سلامة المريض. البعض الأخر ركز على وجود فراغ قانوني في مجال التعويض عن الأخطاء الطبية و متابعة مرتكبيها فيما أن فريق ﺁخر ركز على الوقت الطويل التي تستغرقه الخصومات القضائية المتعلقة بهذا النوع من القضايا . فما هي حقيقة هذا النعي ؟

في الواقع إن كان فعلا يوجد فراغ تشريعي في مجال التعويض الودي أو الإداري لضحايا الأخطاء الطبية كون لا توجد هيئة خاصة مكلفة بمنح مثل هذا التعويض خارج إطار القضاء فإنه بالعكس لا يوجد أي فراغ قانوني في مجال المتابعة القضائية لمتسببي الأخطاء الطبية سواء كان طبيبا أو مساعدا طبيا و كذا في تعويض ضحايا هذه الأخطاء عن هذا الطريق.

يجب في هذا المجال التمييز بين عدة حالات :

- الخطأ الطبي وقع في مؤسسة طبيةعمومية أو في عيادة طبية تابعة للقطاع الخاص.

- المتضرر من الخطأ الطبي لجأ إلى القضاء الجزائي إثر شكوى أم فضل اللجوء إلى القضاء المدني.

هذا التمييز له أهمية بالنسبة للطرف الملزم بالتعويض و كذا بالنسبة لاختصاص الجهة القضائية.

القانون الجزائري مثله مثل كل القوانين الأجنبية يمنح لمن تضرر من خطأ طبي أو لذوي حقوق من توفى جراء هذا الخطأ حق التعويض.و طلب التعويض يقدم إما أمام المحكمة الجزائية إذا تمت متابعة المتسبب في الفعل الضار من طرف النيابة أو إما أمام المحكمة المدنية أو الإدارية .

يمكن للمتقاضي كذلك اللجوء لا إلى القاضي الجزائي و لكن إلى القاضي المدني.في هذه الحالة فإن المحكمة هي التي تفصل في طلب التعويض عن العجز أو عن الوفاة و لكن إذا صدر الخطأ الطبي من طبيب يعمل بمؤسسة استشفائية عمومية فقد يؤول الاختصاص لا للقاضي المدني و لكن للقاضي الإداري.

و إما بالنسبة لمقدار التعويض الممنوح للضحية أو لذوي حقوقه في حالة الوفاة فإن الجهات القضائية اعتادت فعلا منح تعويضات ضعيفة لا تتماشى مع خطورة و جسامة الضرر الذي أصاب الضحية. السبب هنا ليس راجعا لفراغ قانوني لأن القانون لم يحدد حد أدنى أو حد أقصى لهذه التعويضات بل الأمر يرجع للقاضي الذي يظهر أنه متردد في منح تعويضات تتماشى مع خطورة الاصابات . لاستدراك هذا الوضع فإنه يرجع للهيئات المختصة لا سيما وزارة العدل تحسيس القضاة بهذه المسألة.

العناصر المنشئة للمسؤولية الطبية

تنص المادة 239 من قانون الصحة أنه : " يتابع طبقا لأحكام المادتين 288 و 289 من قانون العقوبات،أي طبيب أو جراح أسنان أو صيدلي أو مساعد طبي،على كل تقصير أو خطأ مهني يرتكبه،خلال ممارسة مهامه أو بمناسبة القيام بها،و يلحق ضررا بالسلامة البدنية لأحد الأشخاص أو بصحته ، أو يحدث له عجزا مستديما،أو يعرض حياته للخطر أو يتسبب في وفاته".

المبدأ في نظام المسؤولية يرتكز إذا على الخطأ و هذا الخطأ قد ينتج :

- عن عمل طبي وقائي ( مثلا الطبيب الذي ترك مريض عقلي يغادر مستشفى الأمراض العقلية و الذي انتحر فيما بعد يكون قد ارتكب خطأ كون الطبيب ملزم باتخاذ التدابير الضرورية للحيلولة دون إضرار المريض بنفسه).

- عن تشخيص المرض (مثلا عدم إخضاع المريض لعلاج مقاوم للجراثيم فيما أن المعطيات العلمية تفرض ذلك ).

- عن عمل ناتج عن علاج ( مثلا طبيب الأسنان الذي تسبب في كسر فك المريض أثناء عملية نزع ضرس).

يجب في كل هذه الأحوال إثبات خطأ الطبيب أو خطأ المؤسسة الصحية و الخطأ المنسوب لهذه الأخيرة يكون عادة مرتبط بسوء تنظيم مصالحها ( مثلا الوصول المتأخر للطبيب المختص في التخدير و الإنعاش الناتج عن سوء تنظيم العيادة الطبية و الذي نتج عنه إصابة الرضيع بضرر دماغي بسبب عدم تزويده بالأكسيجين في الوقت المناسب).

في غياب الخطأ فإنه لا يمكن طلب أي تعويض و هنا تظهر أهمية تدخل المشرع لإنشاء هيئة خاصة تتكفل بتعويض ضحايا الحوادث الطبية التي يغيب فيها عنصر الخطأ الطبي.

إلى جانب التعويض عن الأخطاء الطبية فإن القانون يجيز طلب التعويض عن الأضرار التي قد تسببها المواد الطبية الفاسدة أو المشوبة بعيب ( مثلا دواء لا يحتوي معلومات عن آثار تناوله أو فساد جهاز طبي وضع بجسم المريض).

الميعاد القانوني لرفع دعوى التعويض و على من ترفع هذه الدعوى

أجل رفع الدعوى أمام القضاء لطلب التعويض عن خطأ طبي أو عن عاهات أو جروح سببتها المواد الطبية أو الصيدلية لا يبقى مفتوحا للأبد بل يجب رفع هذه الدعوى في أجل لا يتعدى 15 سنة و هذا الأجل هو الأجل المقرر لانقضاء كل الحقوق و الالتزامات ( المادة 308 من القانون المدني).

كما سبق ذكره فإن الدعوى توجه إما ضد الطبيب المتسبب في الخطأ الطبي و إما ضد المؤسسة الطبية التي ينتمي إليها هذا الطبيب.

- إذا كان الطبيب الذي عالج المريض يعمل في القطاع الخاص و في عيادته فإنه يكون هو المسئول عن أخطائه و عن أخطاء تابعيه أي الأشخاص الذين يعملون عنده في العيادة لا سيما الممرضين .

- إذا وقع الضرر بعيادة طبية تابعة للقطاع الخاص لها الشخصية المعنوية فإن العيادة هي التي تجيب عن أخطائها ( أخطاء في التنظيم) و أخطاء أطبائها المأجورين.

في هذه الحالات فإن الدعوى ترفع أمام المحكمة المدنية أو المحكمة الجزائية إذا كان الفعل المرتكب يشكل جريمة.

إذا كان الضرر وقع بمؤسسة طبية عمومية فإن هذه الأخيرة تكون مسئولة عن نوعين من الأخطاء:

- خطأ مرفقي : يتعلق الأمر هنا بخطأ في تنظيم مصالح المستشفى وقت التدخل الطبي ( خلل في برنامج الحراسة الطبية، سوء تنسيق الاستعجالات...).

- أخطاء تقنية مرتكبة من طرف الأطباء أو المساعدين الطبيين.

في هذه الحالات يجب رفع دعوى التعويض أمام المحكمة الإدارية .

تقييم الأضرار

تقييم الأضرار التي لحقت ضحية الخطأ الطبي يكون عادة عن طريق خبير تعينه المحكمة.و إما الأضرار ذاتها التي قد تصيب الضحية فإنها عديدة و متنوعة.عموما فإنها تتمثل في فقدان الثروة و ضياع فرص للربح و تحمل مصاريف و أعباء لها علاقة بالحادث.و قد تعوض الضحية عن أضرار لا علاقة لها بثروته كالضرر الجمالي و الضرر التألمي و الإصابة الحركية الدائمة و ضرر المتعة كاستحالة الضحية ممارسة نشاط رياضي أو ترفيهي كان يزاوله قبل الحادث و ضرر التوطيد أي فقدان أمل أو فرصة إقامة مشروع حياة عائلية بسبب خطورة الإعاقة.

تعليق على قرار : ضمان التعرض

تعليق على قرار صادر عن مجلس قضاء البويرة:  ضمان التعرض 

عـــرض: تعليق على قرار صادر عن مجلس قضاء البويرة بتاريخ 18/10/2010 حول ضمان التعرض . المسألة التي طرحت على قضاة مجلس قضاء البويرة  تخص معرفة ما إذا كان الشخص الذي اشترى عقار بعقد غير مكتمل (عقد غير مشهر) أعاد البائع بيعه إلى مشترى ثان و قام هذا الأخير بشهر عقده محق في الرجوع مباشرة ضد البائع عن طريق دعوى ضمان أصلية  لطلب التعويض عن فقدان المبيع .

 

Continue reading

تعليق على قرار صادر عن المحكمة العليا : الطعن بدون إحالة أمام المحكمة العليا

تعليق على قرار صادر عن المحكمة العليا : النقض بدون إحالة

عـــرض: تعليق على قرار صادر عن المحكمة العليا بتاريخ 13/06/2013 قضى بالنقض بدون إحالة.هذا القرار يثير مسألة تطبيق قواعد المادتين 365 و 374 من قانون الإجراءات المدنية و الإدارية اللتان تجيزان المحكمة العليا نقض القرار المطعون فيه بدون إحالة.

Continue reading